إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
58
رسائل في دراية الحديث
فهذه الفرق الخمسة ونحوها ، ليسوا من فرق الشيعة في شيء بل الشيعة براء منهم ، لعنهم الله تعالى . الخاتمة في علل اختلاف الحديث وأمّا الخاتمة : فقد روى ثقة الإسلام - قدّس الله روحه - في الكافي في باب اختلاف الحديث ما هذا لفظه : عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كلّه باطل ؛ اَفَتَرى الناس يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ ( عليه السلام ) فقال : " قد سألت فافهم الجواب : إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كُذِب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عهده حتّى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كَثُرَتْ عليّ الكِذابة . فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . ثمّ كُذب عليه من بعده ، وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجلٌ منافق يُظهر الإيمان متصنِّع بالإسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج أن يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متعمّداً ؛ فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب لم يقبلوا منه ولم يصدِّقوه ، و